السيد الخميني
106
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
للموضوع ، أو غاية لخصوص خيار المجلس . مضافاً إلى أنّ لزوم العقد مع عدم الخيار ، مفروغ عنه بالكتاب وغيره ، وروايات الخيارات تكون بصدد بيان المقيّدات لأدلّة اللزوم ، مثل قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) لا بصدد بيان حكم نفس العقود . ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار على كثرتها ، أنّ الخيار ثابت للبيّعين إلى حال الافتراق ، ولا ذكر فيها للاجتماع ، وحملها على ذلك - لأنّ الافتراق لا يعقل إلّا مع الاجتماع - غير وجيه ؛ للفرق بين ما اخذ في موضوع الحكم شرعاً ، وبين ما لا تتحقّق الغاية إلّابه عقلًا . فالخيار بحسب الأدلّة ، ثابت للبيّعين حتّى يفترقا ، لا للمجتمعين ، ولا يصحّ رفع اليد عنها ، إذا كان بين العنوانين اختلاف حكمي في بعض الأحيان ، وقد تقدّم الفرق بين الحكم على عنوان مع قيد وجودي وغيره . فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ أخبار الباب متكفّلة لإثبات حكم واحد ؛ وهو الخيار للمتبايعين حتّى يفترقا ، ومع افتراقهما ينتفي الخيار ؛ لانتفاء موضوعه ، أو لحصول غايته . ومع كون الخيار لطبيعي البيّعين ، القابل للتكثّر كما مرّ « 1 » ، لا بدّ وأن يلاحظ الافتراق واللا افتراق ، بالنسبة إلى كلّ مستقلًاّ . ومع انصراف « البيّعين » إلى العدلين ، يعتبر في سقوط الخيار عن الوكيلين تفرّقهما ، لا تفرّق الموكّلين وبالعكس .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 100 .